السرخسي

881

شرح السير الكبير

1588 وإن لم يرغب فيه الذي جاء به أخذه الأمير منه فجعله في الغنيمة وليس على الرجل شئ من ثمنه . لان التنفيل لمراعاة حقه ، وذلك ينعدم إذا لم يرض به . وأصل الثمن لم يكن واجبا عليه بما تقدم من السبب . ولو كان واجبا كان له الخيار في رده . لأنه اشترى ما لم يره ، فكيف إذا لم يكن البيع صحيحا أصلا . ثم لا نفل له . لان التنفيل كان في ضمن البيع فيبطل ببطلانه . بمنزلة الوصية بالمحاباة . فإنه لما ثبت في ضمن البيع بطل ببطلان البيع بالرد . 1589 وعلى هذا لو قال من جاء برمكة بعناها إياه بعشرة . فهذا والأول سواء . لأنه وعد البيع هاهنا . ولكن فيه معنى التنفيل . فعليه أن يفي به إذا رغب فيه الذي جاء بها . 1590 - ألا ترى أنه لو قال : وهبناها له أو وهبنا له نصفها ، فإنه يلزمه أن يفي لمن جاء بذلك بما وعد له ، إلا أنه لا يصير ( ص 289 ) مالكا لذلك ما لم يجعلها الأمير له ، بخلاف ما لو قال : فهي له . لأنه إذا قال فهي له فهذا تنفيل منفذ ، فبنفس الإصابة يصير له . م 4 السير الكبير